لأنّ الحجّة عبارة عن : الوسط الذي به يحتجّ على ثبوت الأكبر للأصغر [ 1 ] ، . . .
شرح
لزوم حمل الحجّة هنا على الحجّة باصطلاح الاصوليّين
[ 1 ] اعلم أنّ المتن هنا حمله الأكثر على تعريف الحجّة عند أهل الميزان « 1 » ، وهذا في بادئ النظر قريب جدّا ، من جهة ذكر المثال المناسب له وهو التغيّر لإثبات حدوث العالم في مثل : « العالم متغيّر ، وكلّ متغيّر حادث ، فالعالم حادث » لكنّه لا يتمّ عند الدقّة والتأمّل ، بل الصواب حملها على الحجّة باصطلاح الاصوليّين ، وقبل توضيح ذلك لا بدّ من بيان معنى الحجّة في اللغة والاصطلاح .الحجّة في اللغة والاصطلاح وإطلاقها على القطع
الحجّة في اللغة معناها الغلبة على الخصم « 2 » ولكنّ أهل الميزان أي المنطقيّين أطلقوها على مجموع الصغرى والكبرى المركّب منهما القياس بعلاقة السببيّة - أي من باب تسمية السبب ( أي الصغرى والكبرى ) باسم المسبّب ( أي الغلبة على الخصم ) - وعرّفوها ب « قول مؤلّف « 3 » من قضايا يلزمه لذاته قول آخر » « 4 » . وأمّا الاصوليّون فأطلقوها على خصوص الحدّ الوسط في القياس ، وعرّفوها ب « ما يصلح لإثبات الأكبر للأصغر » « 5 » .هامش
( 1 ) أي المنطقيّين .
( 2 ) انظر معجم مقاييس اللغة 2 : 30 ، والحاشية على تهذيب المنطق : 19 .
( 3 ) أي مركّب .
( 4 ) انظر الحاشية على تهذيب المنطق : 86 .
( 5 ) انظر بحر الفوائد ، الجزء الأوّل : 8 .