تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
والقطع حيث إنّه أمر بسيط وليس مؤلّفا - أي مركّبا من القضايا - ، فليس حجّة منطقيّا ، وحيث لا يصلح وقوعه وسطا للقياس لأجل كذب الكبرى بالتقريب الآتي مفصّلا فليس حجّة اصوليّا « 1 » . وبعد معرفة ذلك فلا يبعد حملها على الحجّة باصطلاح المتكلّمين ، وهو رفع العذر الذي به صحّ للمولى الاحتجاج على عبده عند مخالفته القطع وإتمام الحجّة عليه « 2 » .

تصريح المحقّق النائينيّ وصاحب حاشية القلائد على صحّة ما ادّعيناه

إنّ ما ادّعيناه في المقام من نفي إطلاق الحجّة على القطع باصطلاح المنطقيّين والاصوليّين ، صرّح به المحقّق النائينيّ رحمه اللّه فقال : « فظهر أنّه لا يصحّ إطلاق الحجّة على القطع باصطلاح أهل الميزان ولا باصطلاح الأصولي . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) أقول : لزوم حمل المتن هنا على الحجّة باصطلاح الاصوليّين لا ينافي ممنوعيّته من ناحية محذور كذب الكبرى بالتقريب الآتي في ما بعد مفصّلا ، وانتظر توضيحه في ضمن نقل كلمات الأكابر رحمهم اللّه . ( 2 ) ويدلّ عليه مثل ما رواه الشيخ المفيد في أماليه عن مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام وقد سئل عن قوله تعالى :فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ[ الأنعام : 149 ] ، فقال : « إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه ، وذلك الحجّة البالغة » . ( الأمالي : 227 و 228 ، المجلس السادس والعشرون ، الحديث 6 ، والبرهان في تفسير القرآن 3 : 111 ، الحديث 3 ) . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 9 .