وليس طريقيّته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو [ 1 ] نفيا [ 2 ] .
ومن هنا يعلم : أنّ إطلاق « الحجّة » عليه ليس كإطلاق « الحجّة » على الأمارات المعتبرة شرعا [ 3 ] ؛ . . .
شرح
[ 1 ] المضبوط في أكثر النسخ حديثا وقديما « و » بدلا عن « أو » ، وهو الصواب .
[ 2 ] العطف هنا يعدّ تفسيريّا ؛ وأنّ الطريقيّة عبارة أخرى عن الحجّيّة ومرادفة لها ، يعني كما أنّ الحجّيّة بنفسها غير قابلة للجعل لا نفيا ولا إثباتا كذلك الطريقيّة ، وقال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « أمّا نفيا فواضح ، للزوم التناقض ، كما حقّقه المصنّف رحمه اللّه « 1 » ، وأمّا إثباتا فلأنّ ما لا يمكن رفعه لا يمكن إثباته أيضا بجعل مستقلّ . . . » « 2 » .
إطلاق الحجّة على القطع يغاير إطلاقها على الأمارات الشرعيّة
[ 3 ] يعني لأجل ما ذكرنا من عدم إمكان تعلّق الجعل بالقطع ، ظهر أنّ إطلاق الحجّة على القطع يغاير إطلاقها على الأمارات الشرعيّة الظنّيّة ، كخبر الواحد والفتوى والبيّنة وغيرها من الحجج والأمارات الشرعيّة الأخر ، فإنّ إطلاق الحجّة على الأوّل « 3 » يعدّ مجازا وعلى الثاني « 4 » يعدّ حقيقة .هامش
( 1 ) إشارة إلى ما سيجيء من المصنّف رحمه اللّه عند قوله : « مستلزم للتناقض . . . » وقوله : « مناقض له . . . » . ( فرائد الأصول 1 : 31 ) .
( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 27 .
( 3 ) أي القطع .
( 4 ) أي الأمارات الشرعيّة .