فإنّما هو بعد ورود النصّ بالاكتفاء بالثلاث [ 1 ] ، المستلزم [ 2 ] لإلغاء الجهر والإخفات بالنسبة إليه [ 3 ] ، فلا دلالة فيه [ 4 ] على تخيير الجاهل بالموضوع [ 5 ] مطلقا [ 6 ] .
وأمّا معاملة الغير معها [ 7 ] ، فقد يقال بجواز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها ؛ لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة .
شرح
[ 1 ] هذا جواب قوله : « أمّا » ، وهذا عبارة أخرى لقولنا آنفا : فمن اكتفاء الإمام عليه السّلام بثلاث منها على خلاف القاعدة علم إلغاء الجهر والإخفات رأسا . . . .
[ 2 ] أي عقلا .
[ 3 ] الضمير يعود إلى « قاضي الفريضة » .
[ 4 ] الضمير يعود إلى « النصّ » .
[ 5 ] احتراز عن الجاهل بالحكم الذي هو خارج عن موضوع البحث هنا .
[ 6 ] أي سواء كان الجهل بسيطا أو مركّبا .
حكم النظر إلى الخنثى
[ 7 ] بعد الفراغ من بيان حكم الخنثى مع غيرها ، شرع رحمه اللّه في بيان حكم الغير معها ، وأمّا حكم النظر إليها فيجوز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها ؛ استنادا إلى أنّهامش
- ببراءة الذمّة على كلّ تقدير ، فإنّ ظاهر التعليل يفيد عموم مراعاة ذلك في كلّ مقام اشتبه عليه الواجب ، ولذا تعدّى المشهور عن مورد النصّ - وهو تردّد الفائتة بين رباعيّة وثلاثيّة وثنائيّة - إلى الفريضة الفائتة من المسافر المردّدة بين ثنائيّة وثلاثيّة ، فاكتفوا فيها بصلاتين » ( فرائد الأصول 2 : 300 ) .