تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
ب « قاضي » « 1 » ، وتقدير الكلام هكذا : وأمّا التخيير في الرباعيّة بين الجهر والإخفات بالنسبة إلى قاضي الفريضة المنسيّة . . . ، وكلامه رحمه اللّه إشارة إلى مفاد حديث ذكره الشيخ الحرّ العامليّ رحمه اللّه في الوسائل ، وهو : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الصلوات لا يدري أيّتها هي ، قال عليه السّلام : « يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلّى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلّى » « 2 » . أقول : كلامه هذا رحمه اللّه ينبغي حمله على الجواب عن إشكال مقدّر . أمّا الإشكال فملخّصه : أنّ ناسي فريضة واحدة غير معيّنة مع قصده قضاءها ، فحيث إنّ الشارع الأقدس أوجب عليه الإتيان بصلاة ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة بأن تكون الرباعيّة بدلا عن واحدة من العشاء والظهرين ، فيكون مخيّرا بين الجهر والإخفات فيها . وبعبارة أخرى : يستفاد من إلزام الشارع وأمره بإتيان ثلاث صلوات التخيير بين الجهر والإخفات في الرباعيّة منها ، فعلى هذا ما ذهب إليه صاحب الفصول رحمه اللّه من دعوى تخيير الجاهل البسيط الشاكّ من أوّل الأمر ، هو الحقّ ، ولا يتمّ ما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من حمل الجاهل في الأخبار على الجاهل المركّب - أي الغافل عن التكليف رأسا - ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) أي يجب أن يقتضي في ضمن ثلاثيّة ورباعيّة وفي الرباعيّة منها مخيّر بين الجهر والإخفات . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 365 ، الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 .