يدلّ على وجوب الغضّ عن الخنثى ؛ ولذا [ 1 ] حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها إليهما ، بل ادّعى سبطه [ 2 ] الاتّفاق [ 3 ] . . .
شرح
وحيث لم يذكر في الآية الشريفة متعلّق الغضّ - يعني ما يجب الغضّ عنه - يستفاد منها وجوب الغضّ عن كلّ شيء سوى النساء والرجال المذكورين في الآية ، فوجوب الغضّ عن كلّ شيء هو المستثنى منه ، كما أنّ النساء والرجال المذكورين في الآية هم المستثنون ، وحيث إنّ الخنثى لم تدخل في عنوان المستثنين المذكورين في الآية ، فتبقى في عموم المستثنى منه ، فيجب على المؤمنات أن يغضضن أبصارهنّ عنها وأيضا يجب الغضّ على المؤمنين إلّا من استثني من النساء المذكورات في آية أخرى ، وحيث إنّ الخنثى لا يعلم اندراجها فيها فتبقى تحت عموم الآية ، فيجب عليهم الغضّ عنها ، فلا تغفل ، وعليه فتمّ ما ادّعيناه آنفا من أنّه لا مجال لجريان الأصل في الخنثى .
وهذا قد اعترض عليه بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه بعد الاعتراف بدلالة حذف المتعلّق والاستثناء على العموم ، بقوله رحمه اللّه : « ولدفع هذا الإيراد مجال . . . » « 1 » .
[ 1 ] أي ولأجل العموم المستفاد من الاستثناء وحذف المتعلّق .
[ 2 ] وهو السيّد الأجلّ الأمجد محمّد باقر الحسيني المعروف ب « ميرداماد » ، الذي هو رحمه اللّه ولد السيّد شمس الدين صهر المحقّق الثاني رضوان اللّه عليهم أجمعين .
[ 3 ] أي الإجماع على تحريم النظر إلى الخنثى .
هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 110 .