تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وقد يقال بالتخيير مطلقا [ 1 ] ؛ من جهة ما ورد : من أنّ الجاهل في الجهر والإخفات معذور [ 2 ] .
شرح
واحدة ، ومن المعلوم أنّ هذا الإجماع بناء على تماميّته يقتضي كون الخنثى مخيّرة بين إقامة صلاة واحدة إمّا بالجهر وإمّا بالإخفات . نعم ، بناء على عدم تماميّته ، يجب عليها إقامة صلاتين واحدة بالجهر وأخرى بالإخفات . اعلم أنّ هنا احتمالا آخر ، وهو إقامة صلاة واحدة بتكرير قراءتها مرّة بالجهر وأخرى بالإخفات ، والتفصيل في محلّه .

رأي صاحب الفصول في تكليف الخنثى في الجهر والإخفات والردّ عليه

[ 1 ] إشارة إلى تخيير الخنثى بين الجهر والإخفات مطلقا ، سواء كان الإخفات رخصة للمرأة أو عزيمة لها ، والقائل به صاحب الفصول رحمه اللّه حيث قال : « ينبغي أن يستثنى من الحكم الأوّل كلّ حكم يعذر فيه الجاهل به ، كالجهر والإخفات « 1 » في مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط في ذلك ، بل يتخيّر عند عدم سماع الأجانب بينهما لجهله بالحكم . . . » « 2 » . [ 2 ] إشارة إلى مفاد حديث استند إليه صاحب الفصول رحمه اللّه ، وهو : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر في ما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى في ما لا ينبغي
هامش
( 1 ) كون الجاهل معذورا في الجهر والإخفات سيبحث عنه المصنف رحمه اللّه عند قوله : « قد استثنى الأصحاب . . . » ، فرائد الأصول 2 : 437 . ( 2 ) الفصول الغرويّة : 363 .