وفيه - مضافا إلى أنّ النصّ إنّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع [ 1 ] ، وأين هذا [ 2 ] . . .
شرح
الإخفاء فيه ، فقال عليه السّلام : « أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري ، فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 1 » .
اعلم أنّ الحديث الشريف وإن لم يحتو على لفظة « الجاهل » إلّا أنّ جملة « لا يدري » تدلّ عليه ، وبضمّ أنّ الخنثى أيضا يصدق عليها عنوان الجاهل ، فيتمّ ما ذهب إليه صاحب الفصول رحمه اللّه من الالتزام بالتخيير بين الجهر والإخفات .
[ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب الردّ على صاحب الفصول رحمه اللّه بوجهين : أحدهما :
بقوله رحمه اللّه : « مضافا . . . » . وثانيهما : بقوله رحمه اللّه : « إنّ الظاهر من الجهل . . . » ، وملخّصهما : أنّ ما فهمه صاحب الفصول رحمه اللّه من الرواية المذكورة باطل بتقريب أنّ الجاهل المعذور بمقتضى الرواية هو الجاهل الغافل حين العمل رأسا ، الذي ينكشف بطلان عمله بعد الفراغ منه ، بأن يأتي بصلاته مع الإخفات وقد كان الواجب عليه واقعا الجهر مثلا أو بالعكس ، مع أنّ الجاهل في ما نحن فيه ملتفت ولكنّه شاكّ من أوّل الأمر .
وبعبارة أخرى : الجاهل المعذور المحكوم بصحّة عمله في الرواية هو الجاهل المركّب ، لا الجاهل البسيط وعليه فلا ربط له بما نحن فيه .
[ 2 ] إشارة إلى عدم الربط بين الجاهل المشار إليه في الرواية والجاهل المبحوث عنه في المقام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 766 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .