جهر الخنثى بهما [ 1 ] .
وإن قلنا : إنّه عزيمة لها فالتخيير [ 2 ] إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة [ 3 ] في حقّها .
شرح
[ 1 ] الضمير التثنية يعود إلى « الصبح والعشاءين » « 1 » ، والمقصود أنّ الجهر على الخنثى متعيّن لو فرضنا الإخفات رخصة على المرأة فيهما ، ووجهه أنّ ذمّة الخنثى لا يبرأ إلّا بالجهر ؛ لأنّه لو كانت رجلا في الواقع فلا يبرأ ذمّتها بالإخفات .
وبعبارة أخرى : بعد كون المرأة مرخّصة في الجهر والإخفات - كما هو المفروض - فإن كانت الخنثى امرأة واقعا فهي مخيّرة بينهما ، وأمّا إن كانت رجلا واقعا فيتعيّن عليها الجهر ، فهي - أي الخنثى - أمرها دائر بين التعيين والتخيير ، ومن المقرّر في محلّه أنّ العقل يحكم بوجوب الاحتياط والأخذ بالتعيين - كالجهر في المقام - ، والتفصيل في محلّه « 2 » .
[ 2 ] هذا جواب الشرط ، والمقصود أنّ الخنثى مخيّرة في الفرض الأخير بين الجهر والإخفات .
[ 3 ] إشارة إلى الإجماع المدّعى على أنّه لا يجب على المكلّف إلّا صلاة
هامش
( 1 ) في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه « بها » بدل « بهما » ، وعليه فيعود الضمير المؤنّث إلى الصلوات الثلاث ؛ أعني الصبح والمغرب والعشاء . انظر الرسائل المحشّى : 24 .
( 2 ) أقول : ما قلناه في المقام من لزوم الاحتياط والأخذ بالتعيين في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير صرّح به المصنّف رحمه اللّه في موارد متعدّدة ، منها عند ردّه على المحقّق القمّيّ رحمه اللّه قال : « نحن ندّعي أنّ العقل حاكم - بعد العلم بالوجوب والشكّ في الواجب وعدم الدليل من الشارع على الأخذ بأحد الاحتمالين المعيّن أو المخيّر ، والاكتفاء به من الواقع - بوجوب الاحتياط ؛ حذرا من ترك الواجب الواقعيّ . . . » ، فرائد الأصول 2 : 287 .