لا في وجوب الموافقة القطعيّة ، فافهم [ 1 ] .
شرح
التشكيك في وجه العدول
[ 1 ] جاء في حاشية المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « فتأمّل » بدل قوله « فافهم » ، ولذا قال عند الشرح : « وجه التأمّل . . . » ، وإن شئت تمام كلامه فراجع الحاشية له « 1 » ، ولعلّ الحقّ « فافهم » ، كما هنا وكذا في سائر النسخ المصحّحة . وكيف كان ، فكأنّ مراده رحمه اللّه من قوله : « فافهم » هو التشكيك في الوجهين المذكورين وإبطالهما وإثبات ما ادّعاه أوّلا عند قوله رحمه اللّه : « والتحقيق . . . » . أمّا التشكيك في الوجه الأوّل ، فلكون العسر مرفوعا بقدره ؛ بمعنى أنّ الخنثى التي يستلزم كفّها عن الكلّ العسر والحرج يرفع عنها الاحتياط بأدلّته الخاصّة ، وأمّا الخنثى التي لا يلزم عليها ذلك فلا وجه لرفع اليد عنه بعد اقتضاء العلم الإجماليّ الاحتياط ، ويشهد عليه قولهم : إنّ الضرورة تتقدّر بقدرها . وأمّا التشكيك في الوجه الثاني فلما مرّ بنحو الإجمال وسيأتي تفصيلا في مبحث البراءة والاشتغال من أنّ العقلاء الملتزمين بحرمة المخالفة القطعيّة ملتزمون أيضا بوجوب الموافقة القطعيّة حتّى في موارد الخطاب الإجماليّ كما نحن فيه ، مضافا إلى أنّ حرمة المخالفة القطعيّة مسلّمة عند الأصحاب بلا حاجة إلى إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، ولذا قال الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه في الحاشية : « قوله : [ فافهم ] إشارة إلى أنّ حرمة المخالفة القطعيّة على القول بها مع الاشتباه لاهامش
( 1 ) انظر حاشية فرائد الأصول : 83 و 84 .