تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
الطائفتين ، وقد ألحقه المتوهّم بالخطاب الإجماليّ المردّد - كالعلم بنجاسة هذا المائع أو بحرمة هذه المرأة - ، وقد مرّت الإشارة إليه سابقا عند قوله : « أحدها الجواز مطلقا . . . » « 1 » ، فكما أنّ العلم الإجماليّ هناك لا يوجب الاحتياط ولا يثبت به التكليف أصلا ، كذلك العلم الإجماليّ هنا ، ووجهه أنّ الخنثى لا تعلم أنّها رجل حتّى يكون مخاطبا بوجوب غضّ البصر عن الإناث ، ولا تعلم أنّها امرأة حتّى تكون مخاطبة بوجوب غضّ البصر إلى الذكور « 2 » . قال بعض المحشّين : « المتوهّم يريد إدراج المسألة في الخطاب المردّد حتّى يختار من جهة الترديد عدم وجوب الاحتياط . . . » « 3 » . وقد عرفت أنّ الأقوال في المخالفة لخطاب إجماليّ مردّد بين خطابين الذي قد بحث عنه المصنّف رحمه اللّه مفصّلا أربعة : أحدها : جواز المخالفة القطعيّة مطلقا ، وهو مختار المتوهّم حيث قال : « إنّ ذلك من باب الخطاب الإجماليّ . . . » . ثانيها : حرمتها مطلقا ، وهو مختار المصنّف رحمه اللّه هنا ، حيث يقول : « والتحقيق
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 1 : 94 . ( 2 ) أقول : يمكن تصحيح التوهّم المذكور بما ذكرناه سابقا ( انظر الصفحة 432 و 433 ) من قولنا : إنّ بيان الكبرى الكلّيّة - كقوله تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ( النور : 30 ) ووَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ( النور : 31 ) - لا يكفي لإثبات التكليف ما دام لم يحرز الصغرى لها ، إلّا أن يدّعى أنّ الشكّ هناك في التكليف وهنا في المكلّف به . ( 3 ) تسديد القواعد : 113 .