تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وهو تحريم نظر كلّ إنسان إلى كلّ بالغ لا يماثله في الذكورية والانوثيّة عدا من يحرم نكاحه [ 1 ] . ولكن يمكن أن يقال [ 2 ] : . . .
شرح
وثانيا : يمكن إرجاع الخطابين في تلكما الآيتين إلى خطاب واحد ؛ أي بالخطاب الانتزاعيّ - كحرمة نظر كلّ مكلّف إلى غير مماثله - ، وهذا باعتبار انتزاعه من الخطابين يقال له الخطاب الثالث أيضا . وستعرف أنّ الخطاب الانتزاعيّ لا اعتبار به ولا وجود له خارجا . وكيف كان ، فالخطاب الانتزاعي في ما نحن فيه هو حرمة النظر إلى غير المماثل ، وهذا التعبير أوضح وأخصر ممّا في المتن من تحريم نظر كلّ إنسان إلى كلّ بالغ لا يماثله في الذكوريّة والانوثيّة . [ 1 ] مثل الامّ والأخت والعمّة والخالة وغيرهنّ من المحارم ، فمع صدق عنوان غير المماثل عليهنّ يجوز النظر إليهنّ ، كما لا يخفى .

عدول المصنّف رحمه اللّه عمّا اختاره أوّلا

[ 2 ] استدراك عمّا ذهب إليه آنفا من وجوب الاحتياط عند قوله : « والتحقيق . . . » ، وبعبارة أخرى : قوله رحمه اللّه : « يمكن أن يقال » و « أو يقال » كما سيأتي ، عدول عمّا أثبته آنفا لوجهين : أحدهما : وجود المانع ، حيث قال رحمه اللّه : « الكفّ عن النظر إلى ما عدا المحارم مشقّة عظيمة . . . » .