لأنّه علم تفصيلا بتكليفه [ 1 ] بالغضّ عن إحدى الطائفتين ، ومع العلم التفصيليّ [ 2 ] لا عبرة بإجمال الخطاب ، كما تقدّم في الدخول والإدخال [ 3 ] في المسجد لواجدي المنيّ .
مع أنّه يمكن إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد [ 4 ] ، . . .
شرح
يأتي في باب البراءة « 1 » ؛ حيث جعل المقام من باب الخطاب الإجماليّ لا التفصيليّ » « 2 » .
[ 1 ] الضمير المنصوب والمجرور يرجعان إلى « الخنثى » واللّازم تأنيثهما ، كما لا يخفى ، فلا تغفل .
[ 2 ] أي العلم التفصيليّ بوجوب الغضّ عليها عن إحدى الطائفتين .
[ 3 ] قال صاحب الأوثق رحمه اللّه : « التشبيه إنّما هو في عدم العبرة بإجمال الخطاب مع العلم التفصيليّ بالتكليف ؛ إذ قد تقدّم في كلامه كون الدخول والإدخال بناء على تحقّقهما بحركة واحدة من قبيل ذلك » « 3 » .
[ 4 ] إشارة إلى الخطاب المنتزع من الآيتين المذكورتين ، وهو حرمة نظر كلّ من المرأة والرجل إلى غير مماثله .
ملخّص الكلام في المقام : أنّه لا يضرّ إجمال الخطاب بالحكم بوجوب الاحتياط بعد حصول العلم التفصيليّ بحرمة النظر إلى إحدى الطائفتين ، هذا أوّلا ،
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 2 : 251 و 252 .
( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 109 .
( 3 ) أوثق الوسائل : 56 .