أمّا معاملتها مع الغير ، فمقتضى القاعدة [ 1 ] احترازها عن غيرها مطلقا [ 2 ] ؛ للعلم الإجماليّ بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين ، فتجتنب عنهما مقدّمة .
وقد يتوهّم : أنّ ذلك [ 3 ] من باب الخطاب الإجماليّ ؛ . . .
شرح
تحبس حتّى تستتاب إجماعا « 1 » .
وبعبارة أخرى : هذا الخطاب العامّ بعد استثناء المرأة منه يبقى غيرها تحته سواء كان رجلا أو خنثى ، فيندرجان تحت المستثنى منه العامّ فيقتلان عند ارتدادهما .
وقد اختار صاحب الجواهر رحمه اللّه القول الخامس ظاهرا « 2 » ، ولكن فيه ما لا يخفى ؛ لاستلزامه أحد المحذورين : إمّا عدّ الخنثى طبيعة ثالثة وقد مرّ ذكر بطلانه « 3 » ، وإمّا التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة وسيجيء إثبات بطلانه « 4 » .
الخنثى ومعاملتها مع الغير
[ 1 ] إشارة إلى قاعدة الاشتغال . [ 2 ] إشارة إلى القول الأوّل الذي قد عرفت أنّه مختار المصنّف رحمه اللّه تبعا للمشهور على ما سيصرّح به عن قريب . [ 3 ] لفظة « ذلك » إشارة إلى العلم الإجماليّ للخنثى بحرمة نظرها إلى إحدىهامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال الدروس الشرعيّة 1 : 144 برقم 27 ، والمهذّب البارع 4 : 345 ، والروضة البهيّة 4 : 389 ، كتاب الحدود / عقوبات متفرّقة .
( 2 ) انظر جواهر الكلام 8 : 122 ، و 9 : 385 ، و 11 : 259 و . . . .
( 3 ) انظر الصفحة 580 وما بعدها ، ذيل عنوان « الخنثى ليست طبيعة ثالثة » .
( 4 ) انظر الصفحة 604 ، ذيل قولنا : « تنبيه : التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . . . » .