شرح
رابعها : لزوم تعيين الأنوثيّة والذكوريّة بالقرعة ، كما هو مقتضى قوله عليه السّلام :
« القرعة لكلّ أمر مشكل » « 1 » ، وفي حديث آخر : « كلّ مجهول ففيه القرعة » « 2 » وهذا القول هو مختار بعض الأصحاب رحمهم اللّه الذي تمسّكوا به في أمثال المقام « 3 » .
خامسها : جريان الأصل « 4 » في الخطابات المختصّة بإحدى الطائفتين ( الرجال والنساء ) - كالجهاد مثلا المختصّ بالرجال ، وكالإخفات في الصلوات عند حضور الأجنبيّ المختصّ بالنساء - وجريان الاحتياط في الخطابات الواردة بنحو العموم التي استثنيت النساء فيها - كقوله عليه السّلام : « من بدّل « 5 » دين محمّد ، فاقتلوه إلّا النساء » « 6 » ، ولذا أفتى العلماء بعدم جواز قتل المرأة عند ارتدادها ، بل
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 112 ، الحديث 308 ، ولفظ الحديث : « كلّ أمر مشكل فيه القرعة » .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 189 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 11 و 18 ، وبحار الأنوار 104 : 325 ، باب القرعة ، الحديث 6 .
( 3 ) منهم الشيخ الطوسيّ ( انظر الخلاف 4 : 106 ، المسألة 116 ، والمبسوط 3 : 328 ، ميراث الخنثى ) والقاضي ابن البرّاج ( انظر المهذّب 2 : 579 ، كتاب الدعوى والبيّنات ) وابن إدريس الحلّيّ ( انظر السرائر 2 : 175 ، كتاب القضايا والأحكام / موارد القرعة ) .
( 4 ) أي أصالة البراءة .
( 5 ) أي ارتدّ .
( 6 ) مستدرك الوسائل 18 : 163 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 2 ، وفيه : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » وجاء في الكافي 7 : 256 ، كتاب الحدود باب حدّ المرتدّ ، الحديث 3 ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلّا قتل والمرأة إذا ارتدّت عن الإسلام استتيبت فإن تابت ورجعت وإلّا خلّدت في السجن وضيّق عليها في حبسها .