شرح
بن سالم : « أنّ الخنثى تورث ميراث الرجال والنساء » « 1 » ، وأمّا الفتاوى ، فقد أفتى الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه بأنّها : « تورث نصف ميراث الرجال والنساء » « 2 » ويأتي نقل كلامه رحمه اللّه في ما بعد ، وهذا يفهم أيضا من ظاهر كلام صاحب الجواهر رحمه اللّه « 3 » .
وتظهر ثمرة الخلاف في أنّ الخنثى بناء على أنّها طبيعة ثالثة تكون الشبهة فيها شبهة حكميّة خارجة عمّا هو المبحوث عنه في ما سيأتي ، ووجهه عدم شمول الخطابات المختصّة بالرجال أو النساء إيّاها قطعا ، وأمّا بناء على ما هو الحقّ من إلحاقها بالرجال أو بالنساء ، فتكون الشبهة فيها موضوعيّة داخلة في ما هو المبحوث عنه ، فانتظر توضيحه .
قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « إنّ ما ذكره رحمه اللّه من الكلام في المقام إنّما هو مبنيّ على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة غير الذكر والأنثى ؛ يعني أنّه داخل تحت أحد الفريقين ؛ كما يدلّ عليه الآية والرواية ، وحينئذ تكون الشبهة في باب الخنثى موضوعيّة لا حكميّة ، كما لا يخفى » « 4 » .
هامش
( 1 ) عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : المولود يولد ، له ما للرجال وله ما للنساء ، قال : « يورث من حيث يبول من حيث سبق بوله ، فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء » . وسائل الشيعة 17 : 574 و 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث الأوّل .
( 2 ) انظر المبسوط 3 : 328 - 332 .
( 3 ) انظر جواهر الكلام 39 : 319 ، حيث قال قدّس سرّه : « الفصل الثاني في ميراث الخنثى التي هي إمّا ذكر أو أنثى في الواقع ، لعدم الواسطة على الظاهر المستفاد من تقسيم الإنسان بل مطلق الحيوان إلى الذكر والأنثى في جميع . . . » .
( 4 ) قلائد الفرائد 1 : 108 .