كما لو قال المولى : افعل كذا وكذا وكذا ، فإنّه بمنزلة افعلها [ 1 ] جميعا ، فلا فرق في العصيان بين ترك واحد منها معيّنا أو واحد غير معيّن [ 2 ] عنده [ 3 ] .
نعم [ 4 ] ، . . .
شرح
[ 1 ] هذا ينطبق على وجوب الصلاة والزكاة والصيام في المثال المذكور .
جاءت لفظة « كذا » في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه مرّتين « 1 » ، ولعلّ الصواب تكرارها ثلاثا ، فلا تغفل .
أقول : بناء على الوجه الرابع الذي نسبناه إلى صاحب الحدائق رحمه اللّه يصير ما نحن فيه - أعني المخالفة لخطاب إجماليّ - من مصاديق الفرض المتقدّم - أعني المخالفة لخطاب تفصيليّ - ؛ لأنّ بعد إجراء الأصل في الدعاء والصلوات مثلا ، يقطع المكلّف بمخالفة « افعل أحدهما » ، ولا نعني من التفصيل إلّا هذا ، فافهم ولا تغفل عمّا يرى بينهما من الفرق ، كما سنذكره قريبا .
[ 2 ] الجملة الأولى تنطبق على ترك الصلاة فقط في المثال السابق ، والثانية تنطبق على ترك الدعاء والصلوات معا فيه « 2 » ، وقد عرفت أنّ المكلّف في كلّ منهما قد خالف خطابا تفصيليّا بلا فرق بينهما ، بالتقريب المتقدّم توضيحه مفصّلا .
[ 3 ] أي غير معيّن عند المكلّف بأن يكون الخطاب مردّدا بين خطابين .
[ 4 ] هذا استدراك منه رحمه اللّه عمّا قاله آنفا من حرمة المخالفة العمليّة لخطاب مجمل مردّد بين أمرين في صورة اتّحادهما في النوع ، فكأنّه رحمه اللّه قال : منتهى
هامش
( 1 ) انظر الرسائل المحشّى : 22 .
( 2 ) أي في المثال السابق .