والأقوى من هذه الوجوه : هو الوجه الثاني [ 1 ] ، ثمّ الأوّل ، ثمّ الثالث [ 2 ] .
هذا كلّه في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلّف به [ 3 ] .
شرح
مختار المصنّف رحمه اللّه في المقام
[ 1 ] ويدلّ على هذا المدّعى العقل والنقل ، أمّا العقل فقد أشار إليه رحمه اللّه آنفا بقوله : « مخالفة الشارع قبيحة عقلا مستحقّة للذمّ عليها ، ولا يعذر فيها إلّا الجاهل بها » ، وأمّا النقل فهي الروايات التي سيذكرها المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة والاشتغال « 1 » . [ 2 ] غرضه رحمه اللّه أنّ بعد الوجه الثاني ، الأولويّة مع الوجه الأوّل ثمّ الثالث ، يعني على فرض الإغماض عن الوجه الثاني ودوران الأمر بين الوجه الأوّل وغيره فالوجه الأوّل مقدّم عليه ، وأيضا على فرض الإغماض عن الوجه الأوّل والثاني ودوران الأمر بين الوجه الثالث والرابع فالوجه الثالث مقدّم على الرابع . ولا يخفى أنّ كلامه هذا تأكيد على ردّ الوجه الرابع ؛ يعني على فرض قبول الوجه الأوّل والثالث وتسليمهما مماشاة للخصم لا نسلّم الوجه الرابع من الوجوه الأربعة بالتقريب المذكور ، فلا تغفل .حكم ما بقي من الصور الستّ للعلم الإجماليّ
[ 3 ] مهّد رحمه اللّه للشروع في بعض صور أخرى من الصور الستّ للعلم الإجماليّ . توضيح ذلك : أنّ المصنّف رحمه اللّه بعد فرض صور ثلاث للعلم الإجماليّ من جهةهامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 2 : 221 - 223 .