شرح
اشتباه الحكم فقط ، أو من جهة اشتباه متعلّق الحكم فقط ، أو من جهتهما معا ، قسّم الشبهة في كلّ منها إلى الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، فصارت الأقسام ستّة ، وبعد ذلك قسّم الشبهة الموضوعيّة إلى الشكّ في المكلّف به - كالإناءين مثلا - وإلى الشكّ في المكلّف .
وأيضا قسّم المكلّف إلى مخاطب واحد ذي احتمالين كالخنثى ، وإلى مخاطبين ذوي احتمالين ، كواجدي المنيّ في الثوب المشترك ، وحيث تمّ البحث هنا في الشبهة الموضوعيّة عن الشكّ في المكلّف به وجوبا وتحريما شرع في البحث في الشبهة الموضوعيّة عن الشكّ في المكلّف بكلا نوعيه « 1 » ، ولعلّ المناسب أن نراجع إلى كلامه رحمه اللّه السابق « 2 » ، وما أوضحناه سابقا من تقسيم المشتبهين إلى المشتبه حكما وموضوعا جنسا ونوعا وصنفا « 3 » .
هامش
( 1 ) أي بكلا احتمالين في مخاطب واحد أو بكلا احتمالين في مخاطبين .
( 2 ) راجع فرائد الأصول 1 : 77 و 78 عند قوله : « فنقول : إنّ للعلم الإجماليّ صورا كثيرة ؛ لأنّ الإجمال الطارئ إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا - إلى أن قال - :
وإمّا من جهة نفس الحكم مع تبيّن موضوعه - إلى أن قال - : وإمّا من جهة الحكم والمتعلّق جميعا - إلى أن قال - : ثمّ الاشتباه في كلّ من الثلاثة : إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع - كما في مثال الظهر والجمعة - ، وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب - كما في المثال الثاني - ، والاشتباه في هذا القسم : إمّا في المكلّف به - كما في الشبهة المحصورة - ، وإمّا في المكلّف ، وطرفا الشبهة في المكلّف : إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد - كما في الخنثى - ، وإمّا أن يكونا احتمالين في مخاطبين - كما في واجدي المنيّ في الثوب المشترك » .
( 3 ) راجع الصفحة 426 وما بعدها ، ذيل عنوان « صور العلم الإجماليّ » .