إلّا أنّه حاكم عليه لا معارض له [ 1 ] ، فافهم [ 2 ] .
الرابع : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع [ 3 ] - كوجوب أحد الشيئين - وبين اختلافه - كوجوب الشيء وحرمة آخر - .
شرح
[ 1 ] الضمير المنصوب يعود إلى « الأصل » ، وأمّا المجرور في الموضعين يعود إلى « الدليل الواقعيّ » ، والتقدير هكذا : اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه حاكم عليه لا معارض له « 1 » .
[ 2 ] إشارة إلى أنّ حكومة الأصل على دليل الحكم الواقعيّ ممنوع ، بلا فرق بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، ووجهه أنّ الأصل ليس في عرض الدليل حتّى يصلح أن يكون حاكما عليه ومفسّرا له .
القول الرابع : التفصيل بلحاظ نوع الحكم اختلافا واتّحادا
[ 3 ] إشارة إلى تفصيل آخر ذهب إليه صاحب الحدائق رحمه اللّه على ما صرّح به المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة . ومغايرة هذا التفصيل مع التفصيل المتقدّم غير خفيّة على المتأمّل فيهما ، حيث إنّ المفصّل الأوّل حصر نظره في الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، فحكم بجواز المخالفة في الأولى وعدمه في الثانية ، بخلاف المفصّل الثاني الذي تفصيله أعمّ من ذلك . توضيحه : أنّ ترخيص المخالفة وعدمه عند المفصّل الثاني بمناط الاتّحاد والاختلاف في نوع الحكم ، ولذا جوّز في صورة الاختلاف من جهة النوع « 2 »هامش
( 1 ) اعلم أنّ المعارض هنا هو عبارة أخرى ل « المنافي » في ما تقدّم آنفا ، فلا تغفل .
( 2 ) أي نوع التكليف .