تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الثاني : عدم الجواز مطلقا [ 1 ] ؛ لأنّ مخالفة الشارع قبيحة عقلا مستحقّة للذمّ عليها ، ولا يعذر فيها إلّا الجاهل بها . الثالث : الفرق بين الشبهة في الموضوع والشبهة في الحكم [ 2 ] ، . . . .
شرح
قلت : لا يكفي الخطاب المردّد في ذلك ، بل وجوب الإطاعة يتوقّف عقلا على العلم بتوجّه الخطاب التفصيليّ إليه ، وهو منتف في المقام على ما هو المفروض ، وإليه أشار رحمه اللّه بقوله : « فإنّ الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيليّة ومخالفتها » .

القول الثاني : عدم الجواز مطلقا

[ 1 ] يعني عدم جواز المخالفة القطعيّة في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة سواء كانت الخطابات من نوع واحد أو من نوعين وقد عرفت أنّه المختار عند المشهور ، ووجهه عدم معذوريّة الجاهل في أطراف العلم الإجماليّ .

القول الثالث : الجواز في الشبهة الموضوعيّة وعدمه في الحكميّة

[ 2 ] اعلم أنّ غرض القائل بالوجه الثالث هنا - أي في الخطابات المردّدة المحتملة - التفصيل بين الشبهات الموضوعيّة والحكميّة بجواز المخالفة في الأولى وعدمه في الثانية ، بعين التقريب المتقدّم في القائل بالتفصيل في الخطابات المعلومة تفصيلا . فكما أنّ المفصّل هناك جوّز المخالفة العمليّة القطعيّة في الشبهات الموضوعيّة استنادا إلى خروج مجرى الأصل عن موضوع التكليف الواقعيّ ، ولم يجوّزها في