بخلاف الشبهات الحكميّة ، كما يظهر من كلماتهم في مسائل الإجماع المركّب [ 1 ] .
وكأنّ الوجه ما تقدّم : من أنّ الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف ، بخلاف الأصول في الشبهات الحكميّة ؛ فإنّها منافية لنفس الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا .
وقد عرفت ضعف ذلك [ 2 ] ، وأنّ مرجع الإخراج الموضوعيّ إلى رفع الحكم [ 3 ] المترتّب على ذلك ، فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعيّ ، . . .
شرح
[ 1 ] قد مرّ توضيح مسائل الإجماع المركّب مع أمثلتها مفصّلا « 1 » ، والمقصود أنّ المستفاد من ظاهر كلمات الأصحاب فيها عدم جواز المخالفة القطعيّة في الشبهات الحكميّة .
[ 2 ] إشارة إلى أنّ التفصيل بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة استنادا إلى كون الأصول مخرجة لمجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف ضعيف ، ووجهه « 2 » استلزام الأصل الجاريّ في المقام التناقض مع الحكم الواقعيّ المعلوم ، ولو في الشبهة الموضوعيّة .
[ 3 ] هذه عبارة أخرى لقوله رحمه اللّه سابقا : « لا معنى له إلّا رفع حكم ذلك الموضوع . . . » ، وهو عطف تفسير لقوله : « ذلك » .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 508 وما بعدها ، ذيل عنوان « تأييد نظريّة غير المشهور » .
( 2 ) أي وجه الضعف .