فيجوز [ 1 ] في الأولى دون الثانية ؛ لأنّ المخالفة القطعيّة في الشبهات الموضوعيّة فوق حدّ الإحصاء [ 2 ] ، . . .
شرح
الشبهة الحكميّة استنادا إلى تنافي الأصول مع التكليف الواقعيّ ، كذلك المفصّل هنا جوّز المخالفة في الشبهة الموضوعيّة ولم يجوّزها في الشبهة الحكميّة ، وسيصرّح المصنّف رحمه اللّه بذلك عند قوله : « وكأنّ الوجه ما تقدّم . . . » ؛ يعني وجه التفصيل هنا هو ما تقدّم من المستشكل السابق ، فافهم .
وبالجملة ، المفصّل بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة هنا كالمفصّل بينهما هناك ، من حيث الاستدلال لإثبات مرامه ومن حيث الردّ عليه بأنّه أوّلا : جواز المخالفة في الشبهات الموضوعيّة في تلك الموارد الخاصّة إنّما كان لأدلّة خاصّة لا يتعدّى عنها .
وثانيا : معنى إخراج المورد عن تحت موضوع الحكم بسبب الأصل رفع يد الشارع عن تكاليفه الواقعيّة الغير الممكن جدّا إلّا بناء على حكومة الأصل عليها .
[ 1 ] الضمير المستتر يعود إلى « المخالفة » فيلزم تأنيث الفعل ، أي « فتجوز » ؛ فإنّ لفظة « المخالفة » وإن كانت مؤنّثا مجازيّا لكنّه حيث اسند الفعل إلى الضمير فاللّازم تأنيثه ، كما في قولنا الشمس طلعت مثلا .
[ 2 ] إشارة إلى المسائل الثمانية التي ظاهرها جواز مخالفة العلم التفصيليّ في الشبهات الموضوعيّة بالتقريب المتقدّم توضيحه في السابق مفصّلا « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 438 وما بعدها ، ذيل عنوان « مسائل موهمة عدم اعتبار العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ » ، ولا يخفى أنّ المصنّف رحمه اللّه سيذكر عبارة « فوق حدّ الإحصاء » في موضعين آخرين أيضا . ( راجع فرائد الأصول 2 : 194 و 206 ) .