وكذا المردّد بين الدعاء والصلاة ؛ فإنّ [ 1 ] الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيليّة ومخالفتها .
شرح
[ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب الاستدلال للجواز مطلقا .
ولا يخفى أنّ بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه نسب الوجه الأوّل إلى صاحب الحدائق وقال رحمه اللّه : « أقول : حكي عن صاحب الحدائق ذهابه إلى هذا الوجه ، وملخّص ما يدلّ عليه : أنّ الشكّ بالنسبة إلى كلّ من الخطابين المزبورين راجع إلى الشكّ البدويّ ، وذلك لأنّ المفروض عدم العلم بوجود متعلّق أحدهما بالخصوص ، فلا علم إجمالا بتعلّق كلّ منهما ، حتّى يحكم العقل بوجوب إطاعته . . . » « 1 » .
توضيح ذلك : أنّ المثالين المذكورين تحت عنوان الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، حيث إنّ المفروض فيهما عدم العلم بتعلّق أحد الخطابين بخصوصه ، فيكون شكّ المكلّف في كلّ من الخطابين شكّا بدويّا يجري فيه أصالة البراءة ، بحيث يحكم بعد جريانها فيهما بعدم حرمة النظر إلى تلك المرأة وعدم وجوب الاجتناب عن ذاك المائع ، وأيضا بعدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال والصلوات عند ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
إن قلت : إنّ مجرّد العلم بتعلّق أحد الخطابين بهما يكفي في إثبات وجوب الاحتياط فيهما وعدم جريان أصالة البراءة ، وبعبارة أخرى : يكفي في باب الإطاعة والمعصية الخطاب المردّد لإثبات وجوب الاحتياط بلا احتياج إلى الخطاب التفصيليّ بخصوصه .
هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 106 و 107 .