تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وعلى الثاني : فإمّا أن يمكن الاحتياط أم لا . وعلى الأوّل : فإمّا أن يكون الشكّ في التكليف أو في المكلّف به . فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني [ 1 ] مجرى التخيير ، . . .
شرح
عند زوال الشمس « 1 » وعرض له الشكّ في تعيينه . فالأوّل حكمه الاحتياط بالجمع بين الصلاتين الظهر والجمعة . والثاني حكمه التخيير ؛ لعدم إمكان الجمع بين الكون في الحرمين الشريفين في آن واحد ، كما لا يخفى ، توضيح ذلك : أنّ المكلّف بعد علمه بتوجّه خطاب « ف بنذرك » إليه وعدم تمكّنه من الاحتياط ، تعيّن في ذمّته الكون في أحد الحرمين باختياره أيّاما شاء منهما . إذا عرفت ذلك كلّه فلنشرع في تبيين ما وعدناه من الإشكالين وتوضيحهما مفصّلا .

محطّ الإشكال الأوّل

[ 1 ] إشارة إلى صورة عدم إمكان الاحتياط مطلقا ، سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به ، وظهر ممّا ذكرنا في الأمر الثاني أنّ الشكّ في المكلّف به إن أمكن فيه الاحتياط فحكمه جريان أصالة الاحتياط فيه ، بالجمع بين الصلاتين ، كما اقتضاه قاعدة الاشتغال اليقينيّ لتحصيل البراءة اليقينيّة ، وإلّا فحكمه التخيير ، بأن يختار الكون في أحد الحرمين الشريفين ، مع أنّ المصنّف قدّس سرّه
هامش
( 1 ) أي عند رأس الظهر الشرعيّ .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 53 | السيد رسول الطهراني