تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الظهر والجمعة ، وثانيا إمكان تحقّق المخالفة والموافقة القطعيّتين في المثال الأخير وعدم إمكانه في المثال الأوّل فمجرّد وجود العلم في واقعة لا يوجب إلحاقها بالشكّ في المكلّف به ، ما دام لم يتحقّق الشرطان المذكوران « 1 » .

كلام السيّد الخوئيّ قدّس سرّه في المقام

والشاهد على بطلان هذا التوهّم ما جاء في كلام السيّد الخوئيّ رحمه اللّه ، فإنّه قال في تضاعيف كلماته المفصّلة في مورد دوران الأمر بين المحذورين : « ثمّ إنّه قد يستشكل في الرجوع إلى الأصول العمليّة في المقام بوجهين : الوجه الأوّل : أنّ الرجوع إليها مخالف للعلم الإجماليّ بكون أحد الأصلين على خلاف الواقع - إلى أن قال - : الوجه الثاني : أنّ الرجوع إلى الأصول النافية إنّما يصحّ عند الشكّ في أصل التكليف ، وحيث إنّا نعلم في المقام بجنس الإلزام ، فالشكّ إنّما هو في المكلّف به ، لا في التكليف ، فكيف يمكن الرجوع إلى الأصل النافي ؟ ! « 2 » والجواب : أنّ العلم بالإلزام إنّما يمنع من جريان الأصول في ما إذا كان التكليف المعلوم إجمالا قابلا للباعثيّة ، كما إذا دار الأمر بين وجوب شيء وحرمة شيء آخر « 3 » ، وأمّا إذا دار الأمر بين وجوب شيء وحرمته بعينه « 4 » فالعلم بوجود
هامش
( 1 ) أي ما دام لا يمكن مخالفته أو موافقته بنحو القطع والجزم خارجا ، كما عرفته آنفا . ( 2 ) أي أصالة البراءة . ( 3 ) كدوران الأمر بين وجوب الدعاء عند رؤية الهلال وحرمة استعمال التتن مثلا . ( 4 ) كالشكّ في وجوب دفن الميّت المنافق وحرمته .