الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 52
بحرمة استعمال التتن مثلا المعبّر عنه اصطلاحا بدوران الأمر بين المحذورين مع تعدّد الموضوع والمتعلّق . فعلم أنّ الشكّ في التكليف نوعا مناطه أمران : وحدة الموضوع والمتعلّق وعدم إمكان المخالفة والموافقة القطعيّتين فيه والشكّ في المكلّف به - الذي سيجيء قريبا تعريفه وبيان أقسامه - أيضا مناطه أمران : تعدّد الموضوع والمتعلّق وإمكان المخالفة والموافقة القطعيّتين فيه ، والتفصيل في محلّه . فافهم واغتنم حتّى لا تقع في ما وقع فيه بعض من توهّم اندراج دوران الأمر بين المحذورين في الشكّ في المكلّف به . الأمر الثاني : أقسام الشكّ في المكلّف به وبيان أحكامها وفي مقابل الشكّ في التكليف بكلا قسميه الشكّ في المكلّف به بأن يكون التكليف معلوما جنسا ونوعا ومشكوكا من حيث متعلّقه ، كصورة الترديد بين وجوب صلاة الجمعة والظهر في زمان الغيبة مثلا ، فإنّ وجود تكليف وجوبيّ بأصل الصلاة في يوم الجمعة معلوم شرعا ، ولكن لا يعلم أنّ التكليف الوجوبيّ متعلّق بالظهر أو بالجمعة . والشكّ في المكلّف به أيضا على قسمين : أحدهما : ما يمكن فيه الاحتياط ، كالظهر والجمعة في المثال ، بالتقريب المتقدّم آنفا . ثانيهما : ما لا يمكن فيه الاحتياط ، مثل أن ينذر شخص مثلا الكون في أحد الحرمين الشريفين - أي حرم اللّه تعالى وحرم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم - في أوّل شهر رجب