والثالث مجرى أصالة البراءة [ 1 ] ، والرابع مجرى قاعدة الاحتياط .
شرح
عند عدم إمكان الاحتياط حكم بالتخيير مطلقا - أي سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به - وهذه إحدى نقاط الضعف في تقريبه الأوّل لبيان مجاري الأصول العمليّة .
محطّ الإشكال الثاني
[ 1 ] إشارة إلى صورة إمكان الاحتياط مع كون الشكّ في التكليف ، وظهر ممّا ذكرنا في الأمر الأوّل أنّ الشكّ في التكليف حكمه البراءة ، سواء أمكن فيه الاحتياط كالقسم الأوّل ( أي الشبهات البدويّة ) أم لم يمكن كالقسم الثاني ( أي الدوران بين المحذورين ) ، مع أنّ المصنّف رحمه اللّه قد اعتبر في جريانها « 1 » إمكان الاحتياط وهذه نقطة ضعف آخر منه رحمه اللّه .ملخّص الكلام في المقام
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ تقريب مجاري الأصول - حسب ما أفاده المصنّف رحمه اللّه - فيه مسامحتان ، ولذا بمجرّد الالتفات إليهما عدل عنه واختار التقريب الثاني الخالي عنهما ، فانتظر توضيحه عند قوله رحمه اللّه : « وبعبارة أخرى . . . » . ولا يخفى أنّ المصنّف رحمه اللّه أعاد أيضا هذا التقريب المشتمل على المسامحتين المذكورتين في ابتداء مبحث البراءة فقال رحمه اللّه : « والثاني إمّا أن يكون الاحتياط فيههامش
( 1 ) أي البراءة .