تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
ممكنا أم لا ، والثاني مورد التخيير . . . » « 1 » ، وقد حمل المحقّق النائينيّ رحمه اللّه هذا على الاضطراب والتشويش فقال رحمه اللّه : « ثمّ إنّه قد اختلفت كلمات الشيخ قدّس سرّه في تشخيص مجاري الأصول ، ولا تخلو بعضها أو جميعها عن إشكال عدم الاطّراد والانعكاس » « 2 » . ثمّ إنّ ما ادّعيناه في المقام من اشتمال التقريب الأوّل على التسامح وتداركه بالتقريب الثاني ، صرّح به بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه وقال في مطاوي كلماته المفصّلة : « وكيف كان ، يتوجّه في مجاري الأصول حسب ما أفاده رحمه اللّه في المتن إشكالان : أحدهما : أنّ لنا موارد لا يمكن الاحتياط فيها مع كونها مجاري للبراءة ؛ كما في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة - إلى أن قال - : ولا يخفى أنّ هذا الإشكال لا يرد على مجاري الأصول حسب ما أفاده في الحاشية « 3 » ؛ وذلك لأنّ مفاد عبارة الحاشية إنّما هو جريان البراءة في ما إذا كان الشكّ في التكليف مطلقا ، سواء كان ممّا أمكن الاحتياط فيه أم لا ، والصور المزبورة وإن لم يمكن الاحتياط فيها لكنّ الشكّ فيها في التكليف ، فلا بدّ فيها من الرجوع إلى البراءة ، وهذا بخلاف عبارة المتن ، فإنّ مفادها جريان البراءة في ما إذا كان الشكّ في التكليف وكان ممّا يمكن الاحتياط فيها - إلى أن قال - : وثانيهما : ما يرد على المتن والحاشية ، وهو أنّه إذا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 14 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 4 . ( 3 ) مراده من « الحاشية » ما كتبه الشيخ رحمه اللّه بقلمه الشريف في حاشية الرسائل بقوله : « وبعبارة أخرى » التي جاءت في بعض النسخ القديمة .