شرح
الإلزام في حكم العدم ؛ إذ الموافقة القطعيّة كالمخالفة القطعيّة مستحيلة ، والموافقة الاحتماليّة كالمخالفة الاحتماليّة حاصلة لا محالة ، [ وعليه ] فلا أثر للعلم الإجماليّ بالإلزام أصلا ، فصحّ أن نقول : إنّ مورد دوران الأمر بين محذورين من قبيل الشكّ في التكليف ، لا الشكّ في المكلّف به . . . » « 1 » .
ضابطة : في مناط الشكّ في التكليف والشكّ في المكلّف به
اعلم أنّ الشكّ في التكليف له فردان : أحدهما : الشبهات البدويّة وجوبيّة كانت أو تحريميّة . وثانيهما : بعض موارد العلم الإجماليّ . نعم ، العلم الإجماليّ الموجود مع الشكّ في المكلّف به مشروط بشرطين : أحدهما : تعدّد الموضوع والمتعلّق . ثانيهما : إمكان تحقّق الموافقة والمخالفة القطعيّتين خارجا كالعلم بوجوب الظهر والجمعة في المثال ، وكالعلم بوجوب الدعاء أو حرمة التتن مثلا . فتحصّل أنّ موارد الشكّ في التكليف النوعيّ تكون مختلفة ؛ لأنّها قد تكون ملحقة بالشكّ في التكليف الجنسيّ ، كالدفن في المثال المعبّر عنه اصطلاحا بدوران الأمر بين المحذورين مع وحدة الموضوع والمتعلّق ، وقد تكون ملحقة بالشكّ في المكلّف به ؛ نظير العلم الإجماليّ إمّا بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال أوهامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 : 331 و 332 .