ولا ريب أنّ في كليهما طرحا للحكم الواقعيّ [ 1 ] ؛ لأنّ التخيير الواقعيّ كالأصل حكم ثالث .
شرح
يوجب ذلك « 1 » أصلا بعد عدم التنافي بين الحكم الظاهريّ والواقعيّ ، كما لا يخفى ، وسيجيء هذا البحث منه رحمه اللّه في مبحث البراءة مفصّلا « 2 » .
[ 1 ] هذا لا يتمّ منه رحمه اللّه بالنسبة إلى الأصل بعد كونه ناظرا إلى الظاهر لا غير ، فافهم .
أقول : مع قطع النظر عمّا أوردناه هنا من الإيراد كأنّ المصنّف رحمه اللّه قال : عند اختلاف الامّة على قولين يكون الحكم الواقعيّ إمّا الوجوب معيّنا وإمّا الحرمة معيّنا ، ومعلوم أنّ رأي الإمام عليه السّلام يوافق مع أحد القولين فحسب ، فلذا يعدّ الحكم بالتخيير الواقعيّ - كما هو ظاهر كلام الشيخ - أو الإباحة الواقعيّة - كما هو ظاهر المنقول عن بعض - قولا ثالثا وطرحا للحكم الواقعيّ ، غير أنّه من حيث عدم أدائه إلى المخالفة العمليّة بعد كون المكلّف إمّا فاعلا وإمّا تاركا ، لا يأتي فيه محذور عقلا .
ولا يخفى أنّ ما أوردناه آنفا على المصنّف رحمه اللّه وجدناه بعدا في كلام المحقّق الآشتيانيّ رحمه اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) أي طرح قول الإمام عليه السّلام .
( 2 ) راجع فرائد الأصول 2 : 183 و 184 .
( 3 ) انظر بحر الفوائد ، الجزء الأوّل : 59 حيث قال قدّس سرّه : « يمكن أن يقال : إنّ مراده من التخيير هو التخيير الظاهريّ حسبما استفاده جماعة ، وأجابوا عن إيراد المحقّق على الشيخ قدّس سرّهما -