هو كون العمل بالأصول موجبا لطرح الحكم الواقعيّ من حيث الالتزام ، فإذا فرض جواز ذلك [ 1 ] - لأنّ العقل والنقل لم يدلّا إلّا على حرمة المخالفة العمليّة - فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء الأصول المتنافية في الواقع .
ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء [ 2 ] . . .
شرح
المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه بقوله : « لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن إجراء الأصول . . . » « 1 » .
[ 1 ] إشارة إلى جواز المخالفة الالتزاميّة وعدم ممنوعيّتها عقلا ونقلا .
توجيه إطلاق كلام الأصحاب في الإجماع المركّب
[ 2 ] بعد إثبات أنّ المانع من إجراء الأصول هي المخالفة العمليّة دون المخالفة الالتزاميّة ، تصدّى رحمه اللّه لتوجيه إطلاق كلمات الأصحاب في مسألة الإجماع المركّب . وملخّصه : أنّ ظهور كلامهم فيه وإن دلّ بإطلاقه على حرمة المخالفة الالتزاميّة ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عنه « 2 » بحمله على خصوص صورة المخالفة العمليّة دون الالتزاميّة ، فما ذهب إليه المصنّف رحمه اللّه - من عدم ممنوعيّة إجراء الأصل في أطراف العلم الإجماليّ والالتزام بجواز المخالفة الالتزاميّة - يبقى بحاله ، وهو المطلوب .هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 268 .
( 2 ) أي عن الظهور .