في عدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام في مسألة الإجماع [ 1 ] ، على طرحه [ 2 ] من حيث العمل ؛ إذ هو المسلّم المعروف من طرح قول الحجّة ، فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الامّة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل [ 3 ] ؛ فإنّ ظاهر الشيخ رحمه اللّه الحكم بالتخيير الواقعيّ ، . . .
شرح
[ 1 ] الجارّ في الموضعين - أي في قوله رحمه اللّه : « في عدم » وقوله رحمه اللّه : « في مسألة » يتعلّق ب « كلمات » - والمراد من الإجماع ، هو الإجماع المركّب ، فلا تغفل .
[ 2 ] الجارّ يتعلّق ب « حمل » ، والضمير يعود إلى « قول الإمام عليه السّلام » ، والمقصود أنّ مراد هؤلاء الأصحاب من ممنوعيّة المخالفة هو خصوص المخالفة العمليّة ؛ لأنّه القدر المتيقّن والمسلّم ، فيلزم حمل إطلاق قولهم بعدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام على ما هو المسلّم عندهم والمعروف بينهم ، وهو عدم جواز الطرح إذا أدّى إلى المخالفة العمليّة ، لا ما إذا لم يؤدّي إليها .
[ 3 ] لفظة « دليل » هنا كناية عن المرجّح ، أي إذا اختلفت الامّة على قولين ولا يوجد لأحدهما مرجّح ومزيّة على الآخر .
توضيح ذلك : أنّ من راجع إلى كلمات الأصحاب في مسألة اختلاف الامّة على قولين اللذين لم يكن لأحدهما مرجّح علم بالقطع والجزم أنّهم لا يمنعون عن طرح قول الإمام عليه السّلام ما دام لم يلزم منه مخالفة عمليّة ، بل الممنوع منها عندهم هو خصوص صورة طرح قوله عليه السّلام من حيث العمل .
ولا يخفى أنّ اختلاف الامّة على قولين هي عبارة أخرى عن الإجماع المركّب ، والتوجّه بذلك ستعرف فائدته في ما سيأتي .