إذ اللّازم من منافاة الأصول [ 1 ] لنفس الحكم الواقعيّ ، . . .
شرح
أقول : يعني أنّه « 1 » وإن أثّر في بطلان القياس ، إلّا أنّه لا يؤثّر في عدم جواز العمل بالأصلين ؛ لأنّ مناط الجواز وعدمه لزوم المخالفة العمليّة وعدمه ، سواء كانت في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ، فالمانع عن الرجوع إلى الأصول مخالفة الشارع من حيث العمل ، من دون فرق بين المقامين » « 2 » .
وبالجملة ، يجوز الأخذ بالأصول العمليّة والاعتماد عليها مطلقا « 3 » عقلا وشرعا ، ما دام لا يؤدّي إلى المخالفة العمليّة خارجا ، وقد صرّح المصنّف رحمه اللّه بذلك آنفا عند قوله : « فملخّص الكلام : أنّ المخالفة من حيث الالتزام ليست مخالفة ، ومخالفة الأحكام الفرعيّة إنّما هي في العمل ، ولا عبرة بالالتزام وعدمه » « 4 » .
[ 1 ] هذا مبتدأ ويأتي خبره عند قوله رحمه اللّه : « هو كون العمل بالأصول موجبا . . . » ؛ والمراد أنّ غاية ما يلزم من تنافي الأصول في أطراف العلم الإجماليّ مع الحكم الواقعيّ المعلوم بالإجمال هو مجرّد المخالفة الالتزاميّة من غير أن يؤدّي إلى المعصية والمخالفة العمليّة خارجا ، وهذا « 5 » لا محذور فيه بعد إثبات جوازه بالتقريب المتقدّم ؛ أعني صدق الإطاعة عند العقلاء من دون أن يكون للمخالفة الالتزاميّة فيها « 6 » دخل .
هامش
( 1 ) أي الفرق .
( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 76 .
( 3 ) أي موضوعا وحكما .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 87 .
( 5 ) أي مجرّد المخالفة الالتزاميّة .
( 6 ) أي في الإطاعة .