تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
حتّى مع العلم التفصيليّ [ 1 ] ومعارضتها له [ 2 ] ، . . .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى قوله رحمه اللّه سابقا : « فالتحقيق أنّ طرح الحكم الواقعيّ ولو كان معلوما تفصيلا ليس محرّما إلّا من حيث كونها معصية . . . » « 1 » ، وقد عرفت هناك انطباقه على دفن الميّت المسلم الذي ليست المخالفة الالتزاميّة فيه ممنوعة . تنبيه : وحيث إنّ البحث هنا في الشبهة الحكميّة - كدفن الميّت المنافق - ، فلا يناسب قوله رحمه اللّه : « حتّى مع العلم التفصيليّ » المنطبق على دفن الميّت المسلم ، ولذا اعترض عليه صاحب الأوثق رحمه اللّه بقوله : « لا يخفى ما فيه . . . » « 2 » . أقول : الاعتراض المذكور يندفع رأسا إذا ذكر المصنّف رحمه اللّه جملة : « حتّى مع العلم التفصيليّ » بعد قوله الآتي : « فإذا فرض جواز ذلك » ، هكذا : « فإذا فرض جواز ذلك « 3 » حتّى مع العلم التفصيليّ لأنّ العقل والنقل . . . » وعليه فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء الأصول المتنافية . [ 2 ] هذا عطف على قوله رحمه اللّه : « من منافاة الأصول » ، والضمير المؤنّث يعود إلى « الأصول » والمذكّر إلى « الحكم الواقعيّ » ، فكأنّه رحمه اللّه قال : غاية ما يلزم من كون الأصول معارضة للحكم الواقعيّ هو طرح الحكم الواقعيّ التزاما ، وهذا لا محذور فيه أصلا إن لم يؤدّ إلى المخالفة العمليّة خارجا كما عرفته آنفا ، وإليه أشار
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 86 . ( 2 ) أوثق الوسائل : 51 . ( 3 ) أي جواز المخالفة الالتزاميّة .