تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح

دفع توهّم إلحاق « الشكّ في التكليف النوعيّ » بالشكّ في المكلّف به

اعلم أنّ القسم الثاني من الشكّ في التكليف باعتبار اشتماله على العلم - أي علم المكلّف إجمالا بوجوب الدفن أو حرمته - قد أوجب اشتباه الأمر على بعض « 1 » ، حتّى عدّه من قبيل الشكّ في المكلّف به « 2 » ، كالظهر والجمعة ، مع أنّه ليس كذلك قطعا ، والشاهد عليه إمكان المخالفة والموافقة القطعيّتين خارجا بالنسبة إلى الظهر والجمعة - بتركهما معا وفعلهما معا - وعدم إمكانهما بالنسبة إلى الدفن في المثال . والسرّ فيه « 3 » أوّلا وحدة الموضوع والمتعلّق في مثال الدفن ، وتعدّدهما في مثال
هامش
( 1 ) المراد من البعض السيّد الفيروزآباديّ قدّس سرّه ظاهرا ، انظر عناية الأصول 3 : 49 ، كما سيجيء الإشارة إليه ، انظر الصفحة 489 ، ذيل قولنا : « تنبيه : بعد ذلك كلّه بقي هنا محذور . . . » . ( 2 ) أقول : ونقل ( المتوهّم ) ذلك - أي اندراج دوران الأمر بين المحذورين في الشكّ في المكلّف به - أيضا عن المصنّف رحمه اللّه في مبحث الانسداد عند قوله رحمه اللّه : « فإن أمكن الاحتياط وجب ، وإلّا تخيّر ، كما إذا كان الشكّ في تعيين التكليف الإلزاميّ ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم . . . » ( فرائد الأصول 1 : 428 ) وحيث إنّ مبحث الانسداد ليس محلّ البحث عن مسألة دوران الأمر بين المحذورين وأنّ المسألة المذكورة طرحها المصنّف رحمه اللّه إجمالا في أواخر مبحث القطع فقال رحمه اللّه : « نعم ، ظاهرهم في مسألة ( دوران الأمر بين الوجوب والتحريم ) الاتّفاق على عدم الرجوع إلى الإباحة ، وإن اختلفوا بين قائل بالتخيير ، وقائل بتعيين الأخذ بالحرمة . والإنصاف أنّه لا يخلو عن قوّة . . . » ( فرائد الأصول 1 : 91 ) وأيضا قد طرحها مفصّلا في مبحث البراءة ( انظر فرائد الأصول 2 : 178 - 193 ) ، فلا يتمّ استشهاده بكلام المصنّف رحمه اللّه . ( 3 ) أي السرّ في اختلاف الشكّ في التكليف النوعيّ والشكّ في المكلّف به .