حتّى لا ينافيه جعل الشارع [ 1 ] .
لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد [ 2 ] ؛ . . . .
شرح
فيعود إلى « الحكم » ، وقوله رحمه اللّه : « مجراه » مصداقه دفن الميّت المنافق وغيره من الشبهات الحكميّة الأخر .
[ 1 ] الضمير المنصوب بالفعل يعود إلى « الحكم الواقعيّ المعلوم بالإجمال » ، وقوله رحمه اللّه : « جعل الشارع » فاعله .
[ 2 ] يعني ما أوضحناه من الفرق بين الشبهتين - بكون الأصول في الشبهة الموضوعيّة حاكمة وفي الشبهة الحكميّة منافية « 1 » - لا يوجب عدم إجرائها في الشبهة الحكميّة ، بل تجري فيها حتّى مع افتراقها عن الشبهة الموضوعيّة ، ولا ينافي هذا بطلان القياس ؛ لأنّه مع الفارق ، كما عرفته آنفا .
وبعبارة أخرى : إنّ قياس صاحب الفصول رحمه اللّه وإن كان باطلا من جهة الفرق بين الشبهتين ، إلّا أنّ أصل ما ادّعاه رحمه اللّه - من الأخذ بالأصلين والعمل بهما في الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معا - صحيح ، ووجه الصحّة استلزام ذلك مجرّد المخالفة الالتزاميّة دون العمليّة ، وقد عرفت مفصّلا أنّ المحرّم منهما هي الثانية دون الأولى .
وبعبارة أوضح : الفرق المذكور وإن كان مجديا في إبطال القياس ، لكنّه غير مجد في عدم جواز العمل بالأصلين ، فيجوز العمل بهما والأخذ بكليهما ، وهو المطلوب .
قال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « قوله رحمه اللّه : [ لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد ]
هامش
( 1 ) أي منافية لنفس الحكم الواقعيّ .