فإنّ البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء [ 1 ] - بحكم الأصل - على عدم تعلّق الحلف بترك وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها . وكذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل البناء [ 2 ] على عدم الحلف على وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على وطئها . وهذا بخلاف الشبهة الحكميّة ؛ فإنّ الأصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالإجمال ، وليس مخرجا لمجراه عن موضوعه [ 3 ] . . . .
شرح
« وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة « 1 » المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعيّ « 2 » يقضي بالحرمة ؛ فمثل المرأة المردّدة بين الزوجة والأجنبيّة خارج عن محلّ الكلام ؛ لأنّ أصالة عدم علاقة الزوجيّة - المقتضية للحرمة - بل استصحاب الحرمة ، حاكمة على أصالة الإباحة . . . » « 3 » .
[ 1 ] هذا خبر قوله رحمه اللّه : « فإنّ البناء . . . » .
[ 2 ] هذا خبر قوله رحمه اللّه : « الحكم بعدم . . . » ، فلا تغفل .
[ 3 ] الضمير المرفوع المستتر في قوله رحمه اللّه : « ليس » وأيضا الضمير المجرور البارز في « لمجراه » يعود إلى « الأصل » ، وأمّا الضمير المجرور في « موضوعه »
هامش
( 1 ) أي في الحكم بالبراءة والإباحة فيها .
( 2 ) المراد من الأصل الموضوعيّ هو الأصل الذي ينقّح ويتعيّن به الموضوع تعبّدا - نظير أصالة عدم التذكية مثلا التي بها يتعيّن كون الحيوان ميتة شرعا - ، ومن المعلوم أنّ معها لا تصل النوبة إلى جريان الأصل الحكميّ ، أي أصالة الإباحة والحلّيّة ، وهذا معنى تقدّم الأصل السببي على الأصل المسبّبيّ .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 127 .