لكنّ القياس في غير محلّه ؛ لما تقدّم [ 1 ] : من أنّ الأصول في الموضوعات [ 2 ] حاكمة على أدلّة التكليف ؛ . . . .
شرح
الردّ على صاحب الفصول بمنع القياس
[ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب الردّ على صاحب الفصول بأنّ القياس المذكور قياس مع الفارق ، على ما ذكره سابقا في مقام الفرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة من « أنّ الأصل في الشبهة الموضوعيّة إنّما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين . . . » « 1 » . وملخّصه : أنّ مع إجراء الأصل في الشبهة الموضوعيّة لا يبقى موضوع أصلا كي يلزم تنافي الأصلين ومخالفتهما مع الحكم الواقعيّ المعلوم بالإجمال - أعني وجوب الوفاء بالحلف فعلا أو تركا - ، بل يحكم بتقدّم الأصل الجاريّ في الموضوع وحكومته على أدلّة وجوب الوفاء بالحلف ، بخلاف إجراء الأصل في الشبهة الحكميّة ، فإنّ معه يبقى الموضوع بحاله فيلزم التنافي بين مفاد الأصلين مع الحكم الواقعيّ المعلوم بالإجمال ، ومن المعلوم أنّ مع هذا الفرق الفاحش لا يتمّ ما ذهب إليه صاحب الفصول رحمه اللّه من القياس الذي هو قياس مع الفارق . [ 2 ] إشارة إلى ما قال رحمه اللّه في الأصل الجاريّ في الشبهة الموضوعيّة ، قال رحمه اللّه في مبحث البراءة عند كلامه في الشكّ في الشبهة الموضوعيّة وجريان البراءة فيها :هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 1 : 84 .