وقاسه بعضهم [ 1 ] على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات .
شرح
[ 1 ] والمراد من البعض صاحب الفصول رحمه اللّه ، على ما صرّح به صاحب الأوثق رحمه اللّه « 1 » ؛ لأنّه الذي قاس العمل بالأصلين المتنافيين في الشبهة الحكميّة ، بالعمل بهما في الشبهة الموضوعيّة .
والمناسب هنا نقل عين كلام صاحب الفصول بقدر الحاجة ، فإنّه قدّس سرّه قد عقد فصلا مشبعا في مبحث الإجماع متجاوزا عن صفحتين وقال : « فصل : ينقسم الإجماع إلى بسيط ومركّب - إلى أن قال - : فلا بدّ لنا هنا من تحقيق مقامات ، الأوّل : لا يجوز عندنا مخالفة الإجماع البسيط - إلى أن قال - : الثاني : إذا انعقد الإجماع على قولين أو أقوال في موضوع ، لا يجوز إحداث قول آخر فيه بلا خلاف - إلى أن قال - : والتحقيق أنّه إن قام دليل من الإجماع وغيره على المنع من التفصيل - إلى أن قال - : لم يجز التفصيل وإلّا جاز ، لنا على المنع في الصورة الأولى - إلى أن قال - : ولنا على الجواز « 2 » في الصورة الثانية عدم قيام دليل صالح للمنع « 3 » ، فيجب اتّباع ما تقتضيه الأدلّة التي مفادها الظاهر وإن أدّى القول بالتفصيل وخرق الإجماع ، ولا يقدح العلم الإجماليّ ببطلان أحد القولين بحسب الواقع ؛ لأنّ ذلك لا ينافي صحّتهما بحسب الظاهر ، كما يكشف عنه ثبوت نظائره في الفقه في موارد كثيرة ؛ كقولنا بصحّة الوضوء بالماء القليل الذي لاقى أحد
هامش
( 1 ) انظر أوثق الوسائل : 50 .
( 2 ) الألف واللام عوض عن المضاف إليه أي جواز التفصيل .
( 3 ) ولا يخفى أنّ المصنّف رحمه اللّه أخذ جواز العمل بالأصلين من قوله رحمه اللّه : « لنا على الجواز . . . » .