نعم ، صرّح غير واحد من المعاصرين [ 1 ] - في تلك المسألة - فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، بجواز العمل بكليهما [ 2 ] ، . . . .
شرح
طرح القولين والذهاب إلى قول ثالث فيها طرح قول المعصوم عليه السّلام ، فكما أنّ طرح قوله عليه السّلام ممنوع عند الأصحاب ، كذلك طرح الوجوب والحرمة في مسألة دفن الميّت المنافق والقول بالالتزام بإباحته ممنوع عندهم ، ولا نعني من تأييد نظريّة غير المشهور إلّا هذا .
استدراك عمّا سلف منه من تأييد نظريّة غير المشهور
[ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب الردّ على نظريّة غير المشهور ثانيا بعد أن أيّدهم أوّلا بقوله : « ولكنّ الظاهر . . . » ، وملخّصه : أنّه صرّح كثير من المعاصرين - كصاحب الفصول « 1 » وغيره « 2 » - بجواز أخذ كلا الأصلين « 3 » وإن استلزم إحداث قول ثالث إذا لم يؤدّ إلى مخالفة عمليّة قطعيّة ، فيقال في مثال دفن الميّت المنافق : الأصل عدم وجوبه والأصل عدم حرمته ، فيلتزم بإباحته شرعا ، كما هو المطلوب عند المصنّف رحمه اللّه . [ 2 ] الجارّ في قوله : « بجواز » يتعلّق بقوله : « صرّح . . . » ، ولا يخفى أنّ تجويز العمل بكلا الأصلين يشمل بإطلاقه حتّى صورة لزوم المخالفة العمليّة أيضا ، فضلا عن غيرها .هامش
( 1 ) انظر الفصول الغرويّة : 256 و 257 .
( 2 ) كالفاضل النراقيّ في المناهج : 204 .
( 3 ) أي أصالة عدم الوجوب وأصالة عدم الحرمة .