إطلاق القول بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه حكم الإمام عليه السّلام [ 1 ] في الواقع ؛ . . .
شرح
وفي قبال ذلك خرق الإجماع البسيط ؛ مثل أن يتّفق الأصحاب مثلا على لزوم طهارة مواضع الوضوء غسلا ومسحا ، فالقول بخلافهم يعدّ خرقا للإجماع البسيط .
ثمّ اعلم أنّ كلّا من البساطة والتركيب وصف بحال متعلّق الموصوف - نظير زيد كريم الأب مثلا - ، لا بحال الموصوف - نظير زيد كريم - ؛ بمعنى أنّ الاتّفاق على حكم واحد يعدّ إجماعا بسيطا وعلى حكمين يعدّ إجماعا مركّبا ، ولذا يقال :
الإجماع باعتبار وحدة الحكم المجمع عليه وتعدّده ينقسم إلى بسيط ومركّب « 1 » ، والتفصيل في محلّه « 2 » .
[ 1 ] كلامه رحمه اللّه هذا برمّته خبر قوله : « لكنّ » والمقصود الاستشهاد بظاهر كلام جماعة من الأصحاب لتأييد مذهب القائل بوجوب الالتزام في الأحكام ، ولذا فسّر صاحب الأوثق رحمه اللّه : « قوله : [ إطلاق القول . . . ] سواء لزمت منه المخالفة العمليّة أو الالتزاميّة » « 3 » .
والحاصل : أنّ جماعة من الأصحاب « 4 » قد منعوا في مسألة الإجماع المركّب
هامش
( 1 و 2 ) أقول : النسبة بين الإجماعين عموم وخصوص من وجه ، لأنّ لهما مادّة اجتماع ومادتا افتراق ، وللإجماع المركّب أمثلة أخرى وإن شئت الاطّلاع عليها ، فراجع قوانين الأصول 1 :
378 ، والفصول الغرويّة : 255 .
( 3 ) أوثق الوسائل : 50 .
( 4 ) كالمحقّق في المعارج : 131 ، وصاحب المعالم في المعالم : 177 ، والمحقّق القمّيّ في القوانين 1 : 378 ، وصاحب الفصول في الفصول : 255 و 256 ، والفاضل النراقيّ في مناهج الأحكام : 203 .