تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وكذا الكلام في الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردّد [ 1 ] . وأمّا الشبهة الحكميّة [ 2 ] ؛ . . .
شرح
[ 1 ] يعني الحكم بطهارة البدن لأجل أصالة عدم ملاقاته للبول يخرج الموضوع « 1 » عن كبرى هي : كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس . وأيضا الحكم ببقاء الحدث لأجل أصالة عدم تحقّق الوضوء بالماء يخرج الموضوع « 2 » عن كبرى هي : كلّ نفس تطهر بالتوضّي بالماء .

المخالفة الالتزاميّة في الشبهة الحكميّة

[ 2 ] بعد تقرير دليل جواز المخالفة الالتزاميّة في الشبهة الموضوعيّة شرع رحمه اللّه في تقريب جواز المخالفة الالتزاميّة في الشبهة الحكميّة ، إلّا أنّ بينهما فرقا إثباتا ، بأنّ المسألة في الشبهة الموضوعيّة كبرويّة - أعني إنكار تحقّق المخالفة رأسا بعد خروج مجرى الأصل عن موضوع التكليفين - بخلاف الشبهة الحكميّة ، فإنّ المسألة فيها صغرويّة - أعني إنكار قبح المخالفة الالتزاميّة واختصاصه « 3 » بالمخالفة العمليّة - ، ولا يخفى أنّ ما وقع من التقريب هنا أولى وأوضح من التقريب المذكور آنفا . والحاصل : أنّ إجراء الأصل في موارد الشبهة الحكميّة - مثل دفن الميّت المنافق الدائر أمره بين الوجوب والحرمة - وإن لا يوجب خروج مجراه عن
هامش
( 1 ) أي البدن . ( 2 ) أي النفس . ( 3 ) أي القبح .