لا مخرجة عن موضوعه [ 1 ] - إلّا أنّ الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا لا يترتّب عليه أثر إلّا وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، والمفروض أنّه لا يلزم من إعمال الأصول مخالفة عمليّة له ليتحقّق المعصية .
ووجوب الالتزام بالحكم الواقعيّ مع قطع النظر عن العمل غير ثابت [ 2 ] ؛ لأنّ الالتزام بالأحكام الفرعيّة إنّما يجب مقدّمة للعمل ، وليست كالأصول الاعتقاديّة يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث الذات .
شرح
[ 1 ] تقدير الكلام هكذا : الأصول الجارية في الشبهة الحكميّة ليست كالأصول الجارية في الشبهة الموضوعيّة ، فلا تكون مخرجة لمجراها عن موضوع الحكم .
ملخّص الكلام : أنّ وجه عدم خروج مجرى الأصل في الشبهة الحكميّة - أعني دفن الميّت المنافق - عن موضوع الحكم الواقعيّ أنّ أصالة الإباحة مثلا هي في عرض حكمين معلومين إجمالا - أعني الوجوب والحرمة - بلا رجحان لها عليهما ، بخلاف الأصل الجاري في الشبهة الموضوعيّة - أعني المرأة في المثال - فإنّه حيث هو حاكم على أدلّة الأحكام ، فلا تصل النوبة معه إلى جريانها أصلا ، كما هو شأن الأصل الموضوعيّ مع الأصل الحكميّ في جميع الموارد ، كما سيوضح في مبحث البراءة مفصّلا « 1 » .
[ 2 ] هذا جواب عن سؤال مقدّر .
أمّا السؤال فملخّصه : أنّ مع احتمال كون وجوب الالتزام من الواجبات المستقلّة - أي النفسيّة - يحتمل تحقّق المعصية بتركه احتمالا قويّا ، فلا يتمّ إنكار
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 2 : 127 .