تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
المصنّف رحمه اللّه إيّاه بنحو القطع والجزم . وأمّا الجواب فملخّصه : أنّا لا نسلّم كون وجوب الالتزام من الواجبات المستقلّة النفسيّة ؛ إذ غايته أن يكون واجبا تبعيّا غيريّا ، أي مقدّمة للعمل في خصوص التعبّديّات التي عرفت خروجها عن مفروض الكلام . وبالجملة ، الأحكام الفرعيّة التوصّليّة - كدفن الميّت المسلم مثلا - بعد إمكان تحقّق الإطاعة فيها خارجا بلا موافقة التزاميّة ، بل حتّى مع الالتزام بخلافها ، لا مجال للحكم بوجوب الالتزام فيها مستقلّا ، بل غايته الوجوب المقدّميّ - كنصب السلّم للصعود على السطح مثلا - لا مطلقا ، بل يجب في خصوص التعبّديّات منها ، خلافا للأحكام الاعتقاديّة كالمبدإ والمعاد مثلا ، فإنّ وجوب الالتزام فيها أمر مطلوب نفسيّ ، وهو واضح ظاهر لا غبار عليه . هذا كلّه على مذهب المشهور ، كما عرفته سابقا ، وأمّا غيرهم فقد استدلّوا لإثبات مدّعاهم - أعني وجوب الالتزام في جميع الأحكام ، حتّى في التوصّليّات - بوجوه عقليّة ونقليّة ، وملخّصها ما سننقله عن المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه من أنّ كلّ تكليف شرعيّ توصّليّا كان أو تعبّديّا ، يجب فيه إطاعتان وامتثالان ، أحدهما عمليّ والآخر التزاميّ بحيث يستحقّ العقوبة على عدم الالتزام به « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 490 ، ذيل عنوان « نقد أدلّة وجوب الموافقة الالتزاميّة وحرمة مخالفتها » نقلا عن كفاية الأصول : 268 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 483 | السيد رسول الطهراني