تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فلأنّ الأصول الجارية فيها وإن لم تخرج مجراها [ 1 ] عن موضوع الحكم الواقعيّ ، بل كانت منافية لنفس الحكم - كأصالة الإباحة مع العلم بالوجوب أو الحرمة ؛ فإنّ الأصول في هذه [ 2 ] منافية لنفس الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا [ 3 ] ، . . .
شرح
موضوع التكليفين ، لكن لا محذور فيه أصلا بعد عدم أدائه إلى المخالفة العمليّة ؛ لأنّ المكلّف فيها إمّا فاعل ما يوافق احتمال الوجوب ، أو تارك ما يوافق احتمال الحرمة ، ولا نعني من كون المسألة فيها صغرويّة إلّا هذا ، فافهم ولا تغفل . [ 1 ] لفظة « مجراها » تنطبق على دفن الميّت المنافق ، والضمير يعود إلى « الأصول الجارية » ، والصواب قراءة الفعل « 1 » من باب الإفعال مؤنّثا ، وفاعله « الأصول الجارية » ، والمراد منها أصالة الإباحة مثلا . [ 2 ] أي في الشبهة الحكميّة . [ 3 ] إشارة إلى كون مفاد الأصول الجارية في الشبهة الحكميّة منافيا مع الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا كمنافاته مع الحكم الواقعيّ المعلوم تفصيلا ، ووجهه بقاء الموضوع فيها خارجا ، كدفن الميّت المنافق المحكوم بالوجوب أو الحرمة واقعا المنافيين مع أصالة الإباحة ، بخلاف الشبهة الموضوعيّة فإنّها لا يبقى لها موضوع بإجراء الأصل أصلا ، فلا منافاة فيها تعبّدا . وبعبارة أخرى : بعد انتفاء الموضوع في الشبهة الموضوعيّة بالأصل - كالمرأة في المثال - لا يتصوّر فيها المخالفة أصلا بخلاف الشبهة الحكميّة ، فإنّه وإن يتصوّر فيها ذلك ، لكنّه حيث لا تسري إلى الخارج فلا بأس به ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) أي قوله رحمه اللّه : « لم تخرج » .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 481 | السيد رسول الطهراني