تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فتخرج المرأة بذلك [ 1 ] عن موضوع حكمي التحريم والوجوب ، فيحكم بالإباحة ؛ لأجل الخروج عن موضوع الوجوب والحرمة ، لا لأجل طرحهما [ 2 ] . . .
شرح
موضوع « 1 » حتّى يترتّب عليه الحكم إثباتا ونفيا ، وهذا معنى تقدّم الأصل الموضوعيّ على الحكميّ بالتقريب الآتي مفصّلا في مبحث البراءة تحت عنوان « الأمر الأوّل » « 2 » . ملخّص الكلام : أنّ المرأة في المثال لا يجري فيها أصالة عدم وقوع الحلف بوطيها أو عدم وطيها خارجا ، ولا أصالة عدم وجوب وطيها وعدم حرمته شرعا كي يدّعى تنافيهما بوقوع الحلف بهما إجمالا ووقوع أحد عنواني الوجوب والحرمة إجمالا ، بل الجاريّ فيها هي أصالة عدم تعلّق الحلف بوطيها وتركه رأسا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، ولا نعني من الأصل الموضوعيّ الحاكم على الأصل الحكميّ إلّا هذا ، فلا تغفل . [ 1 ] لفظة « ذلك » إشارة إلى الأصل الموضوعيّ العدمي . [ 2 ] هذه عبارة أخرى لقولنا آنفا : « ولا أصالة عدم وجوب وطيها وعدم حرمته شرعا . . . » ، وغرضه رحمه اللّه أنّ خروج المرأة عن تحت الحكم إثباتا ونفيا يستند إلى خروجها عن موضوع الوجوب والحرمة رأسا - الذي يعبّر عنه بالخروج الموضوعيّ اصطلاحا - ، لا إلى طرح الوجوب والحرمة ابتداء كي ينافي مع وقوع أحدهما إجمالا ويعارض مع أدلّة وجوب الوفاء بالحلف شرعا ، فافهم .
هامش
( 1 ) أي تعبّدا لا حقيقة . ( 2 ) راجع فرائد الأصول 2 : 127 - 129 .