لمن توضّأ غفلة بمائع مردّد بين الماء والبول [ 1 ] .
شرح
العلم الإجماليّ بأحد حكمين لموضوعين : إمّا حصول الطهارة من الحدث والخبث على فرض كون المائع ماء ، وإمّا بقاء الخبث والحدث على فرض كونه بولا .
وبعبارة أخرى : الالتزام بطهارة البدن وبقاء الحدث في المثال وإن كان تفكيكا بين المتلازمين ، حيث إنّ استصحاب بقاء الطهارة ملازم لارتفاع الحدث ، واستصحاب بقاء الحدث ملازم لنجاسة البدن ، إلّا أنّه مع ذلك حيث لا يلزم منه سوى مجرّد المخالفة الالتزاميّة دون العمليّة فلا محذور فيه ، ولذا قال صاحب الأوثق : « فالالتزام بطهارة البدن وبقاء الحدث مستلزم لما ذكر ولكن لا يلزم منه سوى مجرّد الالتزام بما يخالف الواقع من دون علم بمخالفة العمل له « 1 » ؛ لأنّه لو توضّأ بعده بماء طاهر فصلّى به يحتمل مطابقة عمله للواقع ؛ لاحتمال كون المائع المردّد فيه ماء في الواقع ، فلا يحصل العلم بنجاسة البدن . . . » « 2 » .
[ 1 ] قال صاحب الأوثق قدّس سرّه : « إنّما اشترط الغفلة لأنّه لو توضّأ بالمائع المردّد فيه مع الالتفات يحصل القطع ببقاء الحدث ؛ لاشتراط صحّة الوضوء بقصد القربة غير المجامع مع احتمال كونه بولا ، فلا يكون ثبوت الحدث حينئذ بالأصل ، وأصالة عدم بوليّته في الواقع غير مجدية في صحّة الوضوء « 3 » ؛ لعدم كون صحّته
هامش
( 1 ) أي العمل بخلاف الواقع .
( 2 ) أوثق الوسائل : 47 .
( 3 ) أي وإن كانت مجدية للشرب .