تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أو بين حكمين لموضوعين ، كطهارة البدن وبقاء الحدث [ 1 ] . . .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى المتوضّي بمائع مردّد بين الماء والبول ، فإنّه يجري في حقّه الاستصحاب بلا ارتياب ، فيحكم ببقاء حدثه وطهارة بدنه ، ولا محذور فيه من جهة العلم الإجماليّ ، وسيصرّح المصنّف رحمه اللّه بذلك في آخر مبحث الاستصحاب تحت عنوان الصورة الثالثة بقوله رحمه اللّه : « وأمّا الصورة الثالثة - وهي ما يعمل فيه بالاستصحابين - فهو ما كان العلم الإجماليّ بارتفاع أحد المستصحبين فيه غير مؤثّر شيئا ، فمخالفته لا توجب مخالفة عمليّة لحكم شرعيّ ، كما لو توضّأ اشتباها بمائع مردّد بين البول والماء ، فإنّه يحكم ببقاء الحدث وطهارة الأعضاء استصحابا لهما ، وليس العلم الإجماليّ بزوال أحدهما مانعا من ذلك . . . » « 1 » . ولا يخفى أنّ موضوع الخبث وتطهيره هو ظاهر الجسم والبدن ، قبال الحدث والطهارة عنه ، فإنّ موضوعهما أمر باطنيّ كالروح والنفس ، ويشهد عليه قوله عليه السّلام - على ما في بعض الروايات - : « الوضوء نور والوضوء على الوضوء نور على نور » « 2 » ، والتفصيل في محلّه « 3 » . وملخّص ما أفاده رحمه اللّه : أنّ المتوضّي غفلة بمائع مردّد بين البول والماء يحصل له
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 413 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 265 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 3 ) قال قدّس سرّه في قلائد الفرائد 1 : 102 : « أقول : إنّ تعدّد الموضوع في المثال المزبور ظاهر ؛ فإنّ موضوع الطهارة من الخبث ظاهر البدن ، وموضوع الحدث النفس ؛ حيث إنّه من الحالات الرذيلة القائمة بها . ثمّ إنّ وجه التقييد بالغفلة : أنّه إن توضّأ مع الالتفات بأنّ المائع مردّد بين الماء والبول ، فهو فاسد جزما وإن كان في الواقع ماء ؛ لأنّ قصد القربة غير ممكن منه حينئذ له » .