وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما [ 1 ] ، فإنّ المخالفة هنا من حيث العمل .
وبعد ذلك [ 2 ] ، نقول :
أمّا المخالفة الغير العمليّة [ 3 ] ، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعيّة والحكمية معا ، سواء كان الاشتباه والترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدّمين [ 4 ] ، . . .
شرح
[ 1 ] مثال الأوّل أن يترك صلاتي الجمعة والظهر معا بعد علمه الإجماليّ بوجوب إحداهما شرعا ، ومثال الثاني أن يرتكب الإناءين المشتبهين بعد علمه الإجماليّ بحرمة ارتكاب أحدهما .
[ 2 ] أي : وبعد بيان انقسام المخالفة إلى الالتزاميّة والعمليّة فلنشرع في بيان حكم كلّ منهما فنقول : « أمّا المخالفة الغير العمليّة . . . وأمّا المخالفة العمليّة . . . » « 1 » .
بيان حكم المخالفة الالتزاميّة
[ 3 ] تفنّن رحمه اللّه في التعبير ؛ فإنّ المخالفة الغير العمليّة هي عبارة أخرى للمخالفة الالتزاميّة ، وبهذا البيان تعرف حكم المخالفة الالتزاميّة جوازا وحرمة ، كما ستعرف في ما بعد إن شاء اللّه حكم المخالفة العمليّة كذلك ، فانتظر توضيح الكلّ . [ 4 ] إشارة إلى مثال المرأة المردّدة بين من وجب وطؤها ومن حرم وطؤها بالحلف وأيضا إلى مثال دفن الميّت المنافق المردّد بين وجوبه وحرمته ، فإنّ الموضوع في كلّ منهما واحد والحكم مردّد بين الوجوب والحرمة .هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 1 : 93 .